راح «الفهيد» رجع «الفهيد»!!

طوال شهر رمضان المبارك ونحن نسمع في الدواوين عن تغيير مدير الجامعة الدكتور عبدالله الفهيد فالبعض يقول طاير طاير لأن الحكومة لديها صفقة مع بعض النواب وتريد تضبيط صاحبهم في المنصب، والبعض يشوف أن الفهيد رجل أكاديمي وعمل واشتغل في الجامعة

والدكتورة موضي تريد التجديد له لأنه أمضى في المنصب أربع سنوات فقط. المضحك عندنا في الكويت أن كل التيارات والطوائف والتجمعات تنتظر خلو أي منصب حتى تبادر باحتلاله بكل السبل والوسائل وهي تطبق النظرية الكويتية القديمة «من قام حلّو مكانه» يعني اللي يترك كرسيه على طول احتلال فوري، ومنصب مدير الجامعة من المناصب الهامة التي يتسابق عليها الجميع منذ سنوات طويلة، ولعل المشكلة الحقيقية هي أن الدكتور الفهيد الذي لا أعرفه شخصياً ليس محسوباً على تيار معين لذلك نشاهد «الطق» يأتيه من كل صوب ولا أحد يدافع عنه حتى الحكومة تلوذ بالصمت فإن ساومها تيار معين أو جماعة على هذا المنصب باعت الفهيد بأبخس الأثمان! ولو كان مدير الجامعة يتبع حركة إسلامية أو تياراً معيناً أو كتلة برلمانية فاعلة لتم التجديد له في منصب مرة ومرات شأنه شأن باقي القيادات في الدولة الذين يمضي على بعضهم أكثر من ثلاثين سنة ولايزالون في مناصبهم لا أحد يستطيع أن يخلصهم منه مهما كانت الظروف والمسببات ولا نريد أن نذكرهم بالاسم فالكل يعرفهم، بعضهم أجرى عمليات قسطرة بالقلب ويعاني من أمراض عديدة ولايزال في المنصب يشخط وينخط ولم يقل له أحد ارحل او افسح المجال لغيرك.. فلماذا الدكتور الفهيد فقط قالوا فيه ما لم يقله مالك في الخمر ويريدون رحيله اليوم قبل الغد؟ ويهددون وزيرة التربية بالويل والثبور وعظائم الأمور إن هي جددت له في المنصب مرة أخرى، فهل يعقل ذلك؟ أليس هذا تدخلاً في أعمال السلطة التنفيذية؟ ثم من هو منقذ الجامعة الذي سيأتي بعد الفهيد وبيده المعجزات والذين يروجون له ليلاً ونهاراً لا أحد يعرف؟ نستمع فقط كلاماً من بعض النواب مفاده… راح الفهيد رجع الفهيد لكننا لم نسمع عمن سيخلفه ولا عن المرشحين الجدد لهذا المنصب ولا عن رأي الحكومة أو توجهاتها المسألة صمت في صمت وترقب وانتظار حتى تفاجئ الحكومة الجميع بأنها اختارت لمنصب مدير الجامعة ص. ع شقيق أحد النواب أو ع. س من جماعة بعض النواب أو ر. ف زوجة أحد النواب، فلن يخرج اختيار الحكومة عن هؤلاء.. في حالة عدم التجديد للدكتور عبدالله الفهيد، فحكومة المساومات توقع منها ما لم تتوقع.. فبالأمس القريب اختاروا ابن عم النائب مسلم البراك لمجلس ادارة المعاقين كنوع من الترضية فرمى استقالته في وجه المسؤولين وزين يسوي فيكم!!
 
أقوى… خبر
 
أكدت مصادر مطلعة أن الحكومة تريد إحياء مشروع قانون تعيين القياديين بعد إلحاح بعض النواب على ضرورة إقراره لرفع الحرج عنها!!
< بعدما طارت الطيور.. بأرزاقها..!!